الشيخ السبحاني
44
صيانة الآثار الإسلامية
وقد وارى المسلمون جسد النبي الأكرم في بيته المسقّف ، ولم يزل المسلمون منذ واروا جثمانه ، على العناية بحجرته الشريفة بشتّى الأساليب . وقد بنى عمر بن الخطاب حول حجرته جداراً ، حيث جاء تفصيل كلّ ذلك مع ذكر وصف الأبنية التي توالت عليها عبر القرون في الكتب المتعلّقة بتاريخ المدينة ، لا سيّما وفاء الوفا للإمام السمهودي المتوفّى عام 911 ه « 1 » ، والبناء الأخير الذي شيّد عام 1270 ه قائم لم يمسّه سوء ، وسوف يبقى بفضل اللَّه تبارك وتعالى محفوظاً عن الاجتراء . وأمّا المشاهد والقباب المبنيّة في المدينة منذ العصور الأُولى فحدّث عنها ولا حرج ، لا سيّما في بقيع الغرقد ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب التاريخ وأخبار المدينة . وقد ذكر كثير من المؤرّخين والسوّاح شيئاً كثيراً من أبنية شاهقة على قبور الأنبياء والصالحين في خير القرون . وبدورنا نذكر شيئاً يسيراً ممّا جاء في كتبهم ، ونكتفي بذكر كلمات ثلاثة من المؤرّخين المعروفين بالثبت والضبط ، ثمّ نذكر ما ذكره الرحّالة المعروف ابن جبير في رحلته على وجه التفصيل : 1 - كلمة المسعودي في حقّ قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام هذا هو المسعودي الذي توفي عام 345 ه ، وقد أدرك خير القرون ، وولد في مؤخّره - لو كان خير القرون هو القرون الثلاثة الأُولى -
--> ( 1 ) السمهودي ، وفاء الوفا 2 : 458 الفصل التاسع .